حذر النائب الدكتور علي العمير من الافراط في التفاؤل بشأن ان المجلس لم يعد معطلا للتنمية، قائلا «لا نريد ان نمنح المجلس صك براءة من تعطيل خطط التنمية»، وعزا ذلك إلى وجود نواب «يهدرون الوقت ويضيعون الساعات في امور لا تعود بالنفع على المواطن».

وقال العمير في تصريح خاص لـ «الراي» ان «التعاون الحكومي النيابي الذي افضى إلى اقرار ثلاثة قوانين انجاز مثمر يصب في مصلحة المواطن في المقام الاول»، مبينا ان هناك شرائح عدة استفادت من هذه القوانين، فقانون هيئة سوق المال «سيعود بالنفع على الشريحة ذات الاهتمامات الاقتصادية»، في حين ان قانون المعاقين «يهم اشخاصا كان لابد من انصافهم»، اما الخطة التنموية، «وان كانت هناك شكوك في انجازها ولكن اي انجاز سيكون له مردود ايجابي»، ولا ريب ان القوانين التي اقرت تنموية وشعبية في آن، ونأمل ان نرى المزيد من المشاريع في المرات المقبلة.

وقال العمير ان المجلس، ورغم الانجاز الذي تحقق «لم يزل خاضعا للتجاذبات السياسية، ولا نريد ان نمنحه صك براءة من تعطيل خطط التنمية»، والبرلمان لا يمثله نائب او نائبان، والممارسات لا يمكن ان تنسحب على الجميع، ومن هنا يجب ان يكون هناك دور للناخب، ليقيم اداء النائب، ويرى ان الانجازات التي تحققت صبّت في صالحه، في حين «ان هناك من يهدر الوقت، ويضيع ساعات المجلس في امور لا تعود بالنفع على المواطن».

ودعا العمير إلى «انجاز القوانين المهمة مثل قانون الهيئة العامة للبيئة، ولابد من انجازه، علاوة على قوانين الخصخصة والشركات والبعثات والجامعة وهيئة التعليم التطبيقي، لدينا قوانين مهمة لا تقل عن التي جرى انجازها، ونتطلع إلى جهوزيتها خلال الفترة المقبلة».

إلى ذلك، اكد العمير: «ان قانون المرئي والمسموع لم يدرج على جدول اعمال اللجنة التعليمية البرلمانية، فنحن لم يصلنا من الحكومة اي تعديلات على القانون، وما جرى نقاش عام، والاجتماعات المقبلة مجرد فرش قاعدة للتعديلات، ومعرفة آراء اهل الميدان، خصوصا الاعلاميين وملاك الصحف ومديري القنوات الفضائية، وتاليا سنناقش ما يأتي من الحكومة».

وبشأن تأخير التقارير التي تعد من اللجان البرلمانية، وتأثير ذلك على جلسات مجلس الامة اثناء المناقشة رد العمير: «نحن الآن بين امرين احلاهما مر، بين الرغبة في سرعة الانجاز، وبين الامكانات التي تتوافر لدى اللجان، وعلاقة الحكومة بهذه اللجان، ونحن نعلم ان اوراق المعاقين التي لم تكن جاهزة عند المداولة الثانية، تتحمل الحكومة جزءا من المسؤولية، وتتحمل لجنة المعاقين الجزء الاكبر، واصررنا على ان يأتي التقرير بشكله النهائي، حتى لا يتكرر الخطأ بخصوص نقص التأخير، وخرجت اللجنة، واعدت تقريرها، واقرت القوانين الجاهزة، اما المواد المشوبة باخطاء، وبعضها لغوي، فرأى رئيس المجلس انه تعطى للجنة، ولم نشأ التوسع حتى يتم اقرار القانون».

وفضل العمير «ان تقوم اللجنة المختصة بتجهيز القانون، وجدول المقارنات قبل ان يعرض على المجلس، ونحن نطالب اي لجنة تأتي بقانون الا تكرر الاخطاء التي حدثت في قانون المعاقين، إذ اتت اللجنة بتقريرين، ولم تكن هناك جداول مقارنة، ومن الممكن ان يوجه مكتب المجلس رؤساء اللجان إلى اهمية اعداد التقارير قبل الدخول إلى المجلس». وجدد العمير «تأكيده على عدم وجود دراسات محكمة تنتهي إلى ان خطوط الضغط العالي تسبب السرطان، انما اي مجال كهرومغناطيسي ينصح بالابتعاد عنه، لان جسم الانسان يتجاوب مع اي اشارات سالبة او موجبة يتعرض لها، ومن المفترض ان يتبعد اي شخص عن هذه المجالات، والتي تسببها خطوط الضغط العالي، والتي قد تضر مرضى القلب». ودعا العمير «الحكومة إلى ايجاد حل يقي السكان الذين يقيمون بالقرب من هذه الخطوط من خطورة اضرارها، وعدم الركون إلى عدم وجود دراسة تؤكد الضرر».