خلال ندوة أقيمت بديوان النائب الزلزلة الوزير العمير: تباطؤ النمو العالمي سبب رئيسي في انخفاض النفط..

IMG_0737.JPG

قال وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د.علي العمير إن انخفاض أسعار النفط فاق كل التوقعات، مشيرا إلى أن الجميع كان يتوقع أنه مؤقت لكن الواقع لا يدل على ذلك، مشيرا إلى أن المعروض من النفط أكثر من المطلوب، بل إن هناك نوعا من التشبع كما أن ارتفاع سعر الدولار تسبب أيضا في انخفاض سعر النفط بالإضافة إلى تأثير التوترات السياسية فبعض التوترات كانت تمنع بعض الدول من تصدير النفط، مثل ليبيا فالنفط الليبي فاق المليون برميل والنفط العراقي أصبح يصل بكميات كبيرة.

وتابع العمير خلال الندوة التي اقيمت مساء امس الاول في ديوان النائب د.يوسف الزلزلة إن من أسباب انخفاض أسعار النفط أنه أصبح هناك تسابق على الحصص السوقية ونحن أبرمنا بعض العقود على مدى عشر سنوات لبعض الدول المستوردة للنفط.

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي العالمي، فقد قال: كان هناك انتعاش وأصبح الآن انكماش ومازال الانكماش مسيطرا على كثير من الدول فتباطؤ النمو العالمي هو سبب رئيسي في انخفاض أسعار النفط، فكثير من الدول أصبحت غير مستوعبة كل ما يعرض من فائض.. وكل هذه الأمور اجتمعت وتسببت في انخفاض أسعار النفط، وهذا الانخفاض فاق كل التوقعات، مشيرا إلى أن هناك بعض الدول انهارت عملتها بسبب انخفاض أسعار النفط لذلك من الصعب التخمين إلى متى سيتم الانخفاض؟ واضاف العمير أن هناك بعض الأمور التي ستساهم في استيعاب انخفاض أسعار النفط كلفة الإنتاج وأيضا معدلات النمو العالمي، مشيرا إلى أنه في اجتماع «أوپيك» في فينا كانت هناك ثلاث اختيارات: الأول زيادة الإنتاج عن 30 مليون برميل والخيار الثاني تخفيض الإنتاج والثالث الإبقاء على السقف وهو القرار الذي تم اتخاذه.

وأوضح العمير أن الاقتصاد العالمي يعاني من انخفاض أسعار النفط، مشيرا إلى أن هناك هاجسا من انخفاض أسعار النفط في الكويت ما أدى إلى انعكاسه على البورصة كما انعكس على تباطؤ النمو أيضا في الدول العالمية.

وبين العمير أن هناك قرارا حكوميا بأن المشاريع التنموية لن تتوقف في ظل انخفاض أسعار النفط، فموازنة الكويت على الرغم من انخفاض أسعار النفط لا يوجد بها عجز فنحن نبيع بمستوى لم ندخل من خلاله في العجز الحقيقي، مشيرا إلى أن هناك أوجه صرف في مجالات أخرى سيتم إيقافها ولن تتوقف المشاريع التنموية، متمنيا ألا تنخفض الأسعار إلى مستوى يؤدي إلى عجز في الميزانية.

وقال العمير: لاشك أن الدراسات التي أجريت على رفع بعض الدعوم ليست وليدة اللحظة فهذه الدراسة تم تبنيها منذ نهاية دور الانعقاد الماضي فرفعنا الدعم عن الديزل ووقود الطائرات والكيروسين وسوف تباع بالسعر العالمي، فاليوم في لجنة الدعومات رفع الدعم عن البنزين والكهرباء والماء وقدمت دراسة في هذا الشأن وسوف نقوم بما فيه مصلحة المواطن.

وقال: إن مجلس الوزراء عرض علينا ورقة عن تنويع مصادر الدخل وهذه الورقة سوف يتم التباحث فيها مع أعضاء مجلس الأمة.

من جانبه قال النائب د. يوسف الزلزلة كان هناك حديث خاص عن النفط الصخري في الولايات المتحدة وكندا منذ أكثر من عام، كما أن الأردن بها كم هائل من هذا النوع من النفط، مشيرا إلى أن الحديث عن هذا النوع من النفط ليس وليد اللحظة، مبينا أن هناك جانبا سياسيا في انخفاض أسعار النفط، فالولايات المتحدة خسرت مواقع كثيرة وبدأت روسيا وإيران تظهر على السطح، مشيرا إلى أن هناك رغبة من القيادة الأميركية للضغط على روسيا وإيران حتى تتأثر القرارات السياسية لهما وحتى ترضخ إيران لدول 5+1 في ملفها النووي.

وتابع الزلزلة: لدينا سياسات حكومية لم تستطع انجاز الخطة التنموية التي بدأت في عام 2009 لأن آلية التنفيذ لم تكن واضحة عند الحكومة لأنه لا يوجد لدينا جهاز يراقب الخطة.. والحكومة سوف تقدم خطة جديدة وطالبنا الحكومة بجهاز يراقب عملها لتنفيذ الخطة ومع الهبوط في أسعار النفط إذا ظل سعر النفط على 60 دولارا فسيكون هناك عجز ولكنه قليل، أما حينما يهبط إلى 55 دولارا فسوف نعيد معه جميع الخطط حتى نتأقلم مع الوضع الجديد وإذا وصل إلى 50 دولارا فستكون لدينا 7 مليارات عجز.

وأوضح الزلزلة أن هناك استثمارات غير موضوعة في الإيرادات الكويتية، مشيرا إلى أننا نبذر في مواقع خاطئة وجزء منها يصرف على القضايا التنموية، لأن هذا الدعم يعطى للمحتاج وغير المحتاج، مبينا أن هناك موارد صرف كثيرة لا نستفيد منها كمواطنين كالكهرباء التي يستفيد منها أصحاب العقار ولذلك يجب أن يعاد النظر في الدعم حتى يعطى لمستحقيه.

وبين أننا لم نصل إلى مرحلة التخوف ولكن نريد من الحكومة أن تقدم بدائل أخرى ويجب أن تكون هناك إيرادات مالية أخرى غير النفط.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *